على غضنفرى
103
التكرار في القرآن
وفي سلطته ورمى في اليم صبياً فجيئ به بحكمة اللّه تعالى الى قصر فرعون وبلغ واشتد فصار قويّاً فانصرف بعد مدّة الى بلاد اخرى ثمّ هاجر مع زوجته وصار نبيّاً مرسلا وجاء بكتاب والواح ونجّى قومه من فرعون بعد ان اهلكه اللّه تعالى و من معه في اليم ، وقد حدثت وقايع كثيرة في هذا الظرف فصار موسى شخصية كاملة صالحة لأن تكون اسوة للأخرين . 4 - القصص الواقعية ، انّ العرب كانوا يسمعون القصص من « نضربن الحارث » وهو يقصّ عليهم من القصص التي تفيض بالصورة الخيالية وتنطوى على المفاهيم الخرافية والوهمية ، متأثر بقصص الفرس والروم التي لا أثر تربوى لها فضلًا عن صدقها ، فالقرآن يأتي بالقصص الصادقة المعتبرة وفيها من المواعظ والعبر لكى يتركوا الاستماع الى القصص الزاخرة بالخرافة والتخيلات والموهومات . 5 - رعاية المناسبة ، عندما نلاحظ القصص ، نرى الروح العامة والهدف الكلى الذي يتبعه القرآن في كل من القصص ببيانها به شكل وهيئة لإيجاد معنى جديد غير ما ذكر من قبل بدون ان يقع فى اسلوب القصة اضطراب ، فمثلًا عند ملاحظة قصة موسى عليه السلام في بعض من السور نرى فيها ان اساس القصة ينصب على جهة واحدة وهي العلاقة بين موسى وفرعون ، وعند ما نلاحظ القصة في بعض آخر ، نرى هذه العلاقة به شكل اجمل بين موسى وقومه ، فاللّه تبارك و تعالى قدبيّن فيكلّ سورة موضع من القصة مناسب له . 6 - خلوها من الخيال والاسطورة ، الذين هما من لوازم الوهم الذي لا اساس له والقرآن لا يتصف بهذا الوصف لانّه وقصته خالية من التخيلات وبيان الاسطورة غيرالواقعية . 7 - خلوها من الرموز والاشارات ، التي يشكل تفسيرها وذلك لأنّ الرموز منافية للأغراض التربوية التي جائت القصص القرآنية لها .